يوسف بن تغري بردي الأتابكي

228

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

أبي هاشم عبد الله بن محمد في الفضل والهيبة وفيها قتل الحجاج سعيد بن جبير مولى بني والبة وهو من الطبقة الثانية من تابعي أهل الكوفة كان من كبار العلماء الزهاد وكان ابن عباس يعظمه وكان خرج مع محمد بن الأشعث على الحجاج ثم طلبه انحاز بعد قتل ابن الأشعث إلى أصبهان وكان عامل أصبهان دينا فأمر سعيدا بالخروج من بلده بما ألح عليه الحجاج في طلبه فخرج إلى أذربيجان مدة ثم توجه إلى مكة مستجيرا بالله وملتجئا إلى حرم الله فبعث به خالد القسري إلى الحجاج وكان الحجاج كتب إلى الوليد أن جماعة من التابعين قد التجئوا إلى مكة فكتب الوليد إلى عامل مكة خالد القسري احملهم إلى الحجاج وكانوا خمسة سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد وعمرو بن دينار وطلق بن حبيب فأما عمرو وعطاء فأطلقا وأما طلق فمات في الطريق وأما مجاهد فحبس حتى مات الحجاج لا عفا الله عنه وأما سعيد بن جبير فقتل وقصة قتله طويلة وهي أشهر من أن تذكر وفيها توفي سعيد بن المسيب بن جرن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم وأمه أم سعيد بنت عثمان بن حكيم السلمي وكنيته أبو محمد أعني ابن المسيب وهو من الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة وكان يقال له ففيه الفقهاء وعالم العلماء وهو أحد الفقهاء السبعة وقد نظمهم بعض الشعراء ( ألا كل من لا يقتدي بأئمة * فقسمته ضيزى عن الحق خارجه فخذهم عبيد الله عروة قاسم * سعيد سليمان أبو بكر خارجه ) وفيها توفي عروة بن الزبير بن العوام أبو عبد الله الأسدي هو أيضا أحد الفقهاء السبعة وهو المشار إليه في ثاني اسم من البيت الثاني وهو من الطبقة